مساء الاثنين، كان مسرح “شاتليه” الباريسي مسرحًا للتألق والأناقة، حيث احتضن حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية لأفضل اللاعبين في العالم. بينما حضر نجوم كرة القدم من مختلف أنحاء العالم بمظهرهم الأنيق، كان هناك غياب لافت لنجم ليفربول ومصر محمد صلاح، والذي حل في المركز الرابع في التصنيف النهائي للجائزة، متفوقًا على جميع زملائه في الفريق. هذا الغياب أثار تساؤلات كثيرة، خاصة مع حضور زملائه الذين حققوا مراكز متأخرة عنه.
مثل ليفربول في الحفل حارسه البرازيلي أليسون بيكر وقائده الهولندي فيرجيل فان دايك، واللذان ظهرا بأناقة تلائم المناسبة. كان الاثنان ضمن الوفد الذي يمثل النادي الإنجليزي العملاق، وذلك بفضل إدراج أسمائهما في قوائم الترشيح للجوائز المختلفة المرتبطة بالكرة الذهبية. وجودهما كان متوقعًا كجزء من البروتوكول المعتاد لمثل هذه الحفلات العالمية التي تكرم نخبة اللاعبين.

على الرغم من الحضور الرسمي، فإن النتائج التي حققها نجمَا ليفربول في التصنيف النهائي للجوائز كانت متواضعة نسبيًا. في جائزة “ياشين” لأفضل حارس مرمى، حل أليسون في المركز الثاني، متخلفًا عن الحارس الإيطالي جيانلويجي دونارومما، لاعب مانشستر سيتي الجديد، الذي توج بالجائزة. أما قائد الدفاع فان دايك، فقد تم الاعتراف به رسميًا كـ اللاعب الثامن والعشرين الأفضل في العالم على مدار الاثني عشر شهرًا الماضية، وهو مركز بعيد عن المنافسة على المراكز الأولى.
بينما كان أليسون وفان دايك حاضرين، كان الغياب الأكثر لفتًا للانتباه هو غياب محمد صلاح. الأمر الذي أثار الدهشة هو أن صلاح كان أعلى لاعب في ليفربول تصنيفًا في قائمة الكرة الذهبية لهذا العام، حيث حل في المركز الرابع عالميًا، وهو إنجاز رائع بكل المقاييس. لم يقتصر غياب صلاح على المقارنة مع زميليه أليسون وفان دايك فحسب، بل إنه لم يحضر رغم غياب زملاء آخرين في الفريق كان ترتيبهم أدنى منه بكثير، مثل الألماني فلوريان فيرتز (المركز 29) والأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر (المركز 22)، واللذين لم يحضروا أيضًا.
غياب صلاح، خاصة مع حضوره السابق لهذه الحفلات عندما كان ترتيبه يؤهله لذلك، يطرح عدة تساؤلات. كان من الواضح أن هذا المساء لن يكون مساءه، حتى قبل الإعلان الرسمي عن النتائج. هذا الغياب قد يحمل عدة رسائل أو تفسيرات محتملة، من بينها:
التركيز على المنافسات: ربما فضل صلاح البقاء في إنجلترا للتركيز على التحضير للمباريات المقبلة مع فريقه، خاصة مع بداية فترة المدرب الجديد أرني سلوت.
تغيير في الأولويات: قد يعكس الغياب تغييرًا في أولويات اللاعب الشخصية أو رؤيته لهذه الجوائز الفردية في هذه المرحلة من مسيرته.
أسباب شخصية أو لوجستية: لا يمكن استبعاد وجود أسباب شخصية أو لوجستية منعت صلاح من السفر إلى باريس.
انتهى حفل الكرة الذهبية في باريس بتتويج الأسماء المتوقعة، لكنه خلف وراءه بالنسبة لمشجعي ليفربول ومصر سؤالاً كبيرًا حول الغياب غير المبرر للنجم المصري. بينما مثل زملاؤه الفريق بأناقة، كان غياب أعلى لاعب في ليفربول تصنيفًا هو الحدث الأبرز الذي سيبقى محل نقاش. يبقى أن ننتظر أي تصريحات رسمية من صلاح أو ناديه لتوضيح سبب هذا الغياب الذي لفت أنظار الجميع في أمسية كانت من المفترض أن تكون احتفاءً بإنجازاته الفردية المتميزة.