واصل “الملك المصري” محمد صلاح كتابة تاريخه مع نادي ليفربول، حيث وصل إلى معلم هام جديد في مسيرة الكروية الاستثنائية. في مواجهة نوتينغهام فورست يوم السبت، ارتدى صلاح قميص ليفربول للمباراة رقم 300 له في الدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكدًا مرة أخرى مكانته كأحد أعظم من شهدتهم البطولة على مر التاريخ.
منذ أن انضم إلى ليفربول قادمًا من نادي روما الإيطالي في صيف عام 2017، لم يكتفِ محمد صلاح بتغيير وجه هجوم الفريق فحسب، بل شرع أيضًا في إعادة كتابة سجلات النادي وأرقامه القياسية واحدة تلو الأخرى. عبر أول 299 مباراة له في الدوري الإنجليزي مع “الريدز”، قدم النجم البالغ من العمر 33 عامًا أرقامًا وإحصائيات استثنائية تبرز مدى تأثيره الكبير. فقد سجل خلال هذه الفترة 188 هدفًا، وصنع 89 هدفًا آخر لزملائه، محققًا رقمًا قياسيًا فريدًا. كما توج بلقب الدوري الإنجليزي مرتين (في 2020 و 2025)، وحصل على جائزة أفضل لاعب في النادي في أربع مواسم مختلفة، ليصبح هداف ليفربول التاريخي في عصر البريميرليغ.

هذه الإنجازات الضخمة، التي يجمع فيها صلاح بين التهديف المتواصل وصناعة الأهداف الحاسمة، لا تؤكد فقط على عظمته مع ليفربول، بل ترفعه إلى مصاف أبرز وأكثر المهاجمين اكتمالاً الذين شهدتهم كرة القدم الإنجليزية على الإطلاق. إن قدرته المستمرة على حسم المباريات وتقديم أداء متميز موسمًا تلو الآخر جعلت منه أسطورة حية ونموذجًا للإنجاز والاستمرارية. كل مباراة يخوضها، وكل هدف يسجله، وكل رقم قياسي يحطمه، هو فصل جديد يضاف إلى سيرة لاعب لم يتوقف عن التطور والتألق، مثبتًا أن “الملك” لا يزال يحكم أنفيلد بيد من حديد.